عبد الله الفاسي الفهري

314

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

سنة تسع وتسعين وألف عبد القادر بن عبو « 1 » في هذه السنة توفي السيد الشريف الحسني أبو محمد عبد القادر بن عبو ، نقيب الأشراف بمكناسة الزيتون « * » . أحمد السبع القصري وفي هذه السنة أيضا ، توفي الفقيه أبو العباس أحمد السبع القصري ، ممن قرأ بفاس على مشيختها ، ولقي الشيخ عبد القادر أيام قراءته بفاس بعد الخمسين ، وطلب منه الإجازة بعد الثمانين ، ورحل إلى المشرق ودخل القاهرة وكان نزيلا بطرابلس فتوفي بها مقتولا - رحمه اللّه - . محمد المكنى « 2 » وفي هذه السنة ، أيضا ، توفي سيدي محمد المكنى ، بطرابلس « * * » .

--> ( 1 ) عبد القادر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد القادر بن عبد الواحد بن أحمد الشبيه الجوطي الحسني . وبيت الشرفاء الشبيهيين بمكناسة وزرهون ونسبهم شهير ومجدهم عزيز ، وهم الولاة لضريح جدهم الإمام إدريس الأكبر ، وفيهم النقابة ، وأول من وليها منهم صاحب الترجمة ، حيث ولاه خطة النقابة السلطان المولى الرشيد سنة 1080 ه . ولم يزل قائما بما رشح له من هذه الخطة الخطيرة الشريفة أتم قيام إلى أن لبى داعي مولاه سنة تسع وتسعين وألف . ( * ) ترجم لعبد القادر بن عبو : ع . القادري ، الدر السني ، 16 - 17 . م . ابن الحاج السلمي ، الإشراف ، ورقة 36 . م . القادري ، نشر ، 2 : 341 وما بعدها . أ . الفضيلي ، الدرر ، 2 : 16 خ . الزركلي ، الاعلام ، 4 : 40 . ( 2 ) الرحلة العياشية ، 1 : 68 . وممن لقيته بطرابلس مفتيها الشاب الذكي ، الفقيه اللوذعي ، خير خلف عن خير سلف ، سيدي محمد المكني بيته بيت علم من لدن أسلافه الكرام ، وأبوه سيدي محمد المكنى كان من أعلم أهل ذلك الساحل ، تولى الفتوى من سنة ست وخمسين وألف ، ولم يخلف إلا ولده هذا . واشتغل بالقراءة على شيخنا سيدي محمد بن مساهل وعلى غيره وكان له ذكاء عقل وزيادة نبل ، فمهر في فنون عديدة وفاق أقرانه ، فلما عزل شيخنا ابن مساهل عن الفتوى ، وليها هو ، فحمدت سيرته فيها وظهرت نجابته ، وسدد في فتواه ، وولي أيضا تدريس الجامع الكبير والخطابة والإمامة به ، وكانت له خزانة كتب ليس مثلها لأحد من أهل بلده . ( * * ) ترجم لمحمد المكني : ع . العياشي ، الرحلة ، 1 : 68 . م . القادري ، نشر ، 2 : 355 .